العلامة الحلي

251

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الوليّ . مسألة 450 : وهل للوصيّ والأمين بيع مال الطفل والمجنون من نفسه وبيع مال نفسه منه ؟ مَنَع منه جماعة من علمائنا ( 1 ) والشافعي ( 2 ) أيضاً ؛ لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يشتري الوصيّ من مال اليتيم " ( 3 ) . والأقرب عندي : الجواز ، والتهمة منتفية مع الوثوق بالعدالة . ولأنّ التقدير أنّه بالغ في النصيحة ، ولا استبعاد في كونه موجباً قابلاً ، كما في الأب والجدّ . إذا عرفت هذا ، فهل للأب والجدّ للأب ذلك ؟ الأولى ذلك - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأنّ شفقتهما عليه توجب المناصحة له . وكذا يبيع الأب أو الجدّ عن أحد الصغيرين ويشتري للآخَر . وهل يشترط العقد ، فيقول : " بعت كذا عن فلان ، اشتريت كذا من فلان " ؟ الأقرب : ذلك ، كما لو باع من غيره ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه يكتفي بأحدهما ، ويقام مقامهما ، كما أُقيم الشخص الواحد مقام اثنين ، سواء كان بائعاً عن أحد الصغيرين ومشترياً عن الآخَر ، أو كان مشترياً لنفسه وبائعاً عن الصغير ، أو بالعكس ( 5 ) . وإذا اشترى الوليّ للطفل فليشتر من ثقة أمين يؤمن من جحوده في الثاني وحيلته في إفساد البيع بأن يكون قد أقرّ لغيره قبل البيع وما أشبه

--> ( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 346 ، المسألة 9 ، والمبسوط 2 : 381 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 424 . ( 3 ) أورده الرافعي في العزيز شرح الوجيز 5 : 81 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 424 ، المغني 5 : 242 ، الشرح الكبير 4 : 563 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 424 .